محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

501

بدائع السلك في طبائع الملك

وفي الصحيح : إياكم والظن فان الظن أكذب الحديث . الثاني : الاحتراس من المكايد المقصود بها اغراء السلطان بغلبة خواصه : قيل فكثيرا ما بلغ ضررها الأبرياء ، وعدم بها الملوك أهل الجد في خدمتهم ، وفارقوا أحب خواصهم . الثالث : المبادرة بإقامة الاعمال الحاضرة والوظائف الوقتية ، فقد قال عمر رضي الله عنه : لا تؤخر عمل يومك لغدك . وفي « محاسن البلاغة » : ينبغي للسلطان أن يعطى « 363 » لكل يوم عمله وان تصدر فيه واردته ، فان لكل يوم ما فيه ولعل « 364 » يحدث حادث . الرابع : معرفة غاية الأمور قبل الدخول فيها . قالوا : من الزم أن لا يدخل في أمر حتى يعرف منتهى أحواله ، فان توقفك فيه قبل فعله ، هو الحذر المحمود ، ورجوعك عنه بعد التلبس به لاضطرابك فيه ، هو الحذر المذموم . الخامس : توقي استحقار ما توهم صغيرا ؛ قالوا : لا ينبغي للعاقل أن يستصغر شيئا من الخطأ فإنه متى استحقر الصغير ، يوشك أن يقع في الكبير ، فقد رأينا الملك يؤتي من العدو المحتقر ، ورأينا الصحة تؤتي من الداء اليسير ، ورأينا الأنهار تنفتق من الجداول الصغار . قلت : وأولى إذا كان الصغير قابلا للزيادة . وهو . السادس : في العهود اليونانية : ولا تحقرن صغيرا من الفساد ، إذا كان محتملا للزيادة . وعاجلة قبل وشوجه وبسوقه . ثم ذكر من ذلك حبس ألسنة الجنود عن الوقوع في السلطان بالتوعد عليه . قال : فان سوء الطاعة تظهر أولا في الأعين ، ثم في الألسنة ، ثم في تحريك الأيدي بالمجاهرة « 365 » . السابع : منع التعادي في أهل المملكة ، ففيها ، واعلم أن أضر ما بليت « 366 » به في بلد من البلدان وقوع العداوة « 367 » ، وافتراق أهله ،

--> ( 363 ) د . و : يمضي . ( 364 ) الشهب : ص 119 . ( 365 ) العهود : ص 29 . ( 366 ) عهود : منيته . ( 367 ) عهود : العدوان .